جلال الدين السيوطي

97

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

« 792 » - يا سارق اللّيلة أهل الدّار والمفعولية نحو : تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ [ البقرة : 226 ] ، ( يا مسروق الليلة أهل الدار ) . ولا تصح الإضافة عند إرادة الظرف ؛ لأن تقدير ( في ) يحول بين المضاف والمضاف إليه فتمتنع ، قاله الفارسي ، ولأن الخافض إذا دخل على الظرف يخرجه عن الظرفية ، قاله ابن عصفور ويجوز حينئذ الإسناد إليه نحو : فِي يَوْمٍ عاصِفٍ [ إبراهيم : 18 ] ، إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً [ الإنسان : 10 ] . « 793 » - صيد عليه اللّيل والنّهار قال بعضهم : ويؤكد ويبدل ويستثنى منه ، ولا يجوز ذلك في الظرف غير المتوسع فيه ، قال صاحب « البسيط » : وفي هذا نظر . وللتوسع شروط : الأول : أن يكون الظرف متصرفا فما لزم الظرفية لا يتوسع فيه ؛ لأن التوسع مناف لعدم التصرف ؛ إذ يلزم منه أن يسند إليه ويضاف إليه . والثاني والثالث : ألا يكون العامل حرفا ولا اسما جامدا ؛ لأنهما يعملان في الظرف لا في المفعول به والمتوسّع فيه مشبه بالمفعول به فلا يعملان فيه . الرابع : ألا يكون فعلا متعديا إلى ثلاثة ؛ لأن الاتساع في اللازم له ما يشبه به وهو المتعدي إلى واحد ، والاتساع في المتعدي إلى واحد له ما يشبه به وهو المتعدي إلى اثنين ، والاتساع في المتعدي إلى اثنين له ما يشبه به وهو المتعدي إلى ثلاثة ، فيجوز فيها ، وأما ما يتعدى إلى ثلاثة فليس له ما يشبه به ؛ إذ ليس لنا فعل يتعدى إلى أربعة فيمنع ، هذا ما صححه ابن مالك ، ونسبه ابن عصفور للأكثرين وعزاه غيره للمبرد ، وقيل : يجوز في المتعدي إلى ثلاثة أيضا ونسبه ابن خروف إلى سيبويه ، وأبو حيان إلى الجمهور ، ولا مبالاة بعدم النظير ، وإلا لم يجز في اللازم ؛ إذ لم يعهد نصبه المفعول ، وإنما جاز فيه لضرب من المجاز فكذا هنا ، وقيل : يمتنع الاتساع مع المتعدي إلى اثنين أيضا ؛ لأنه ليس له أصل

--> ( 792 ) - الرجز بلا نسبة في الخزانة 3 / 108 ، 4 / 233 ، 234 ، 235 ، 251 ، 6 / 354 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 655 ، وشرح المفصل 2 / 45 ، والكتاب 1 / 175 ، 177 ، 193 ، والمحتسب 2 / 295 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 250 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1151 . ( 793 ) - تفرد به السيوطي في همع الهوامع ، انظر المعجم المفصل 3 / 1165 .